القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

72

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

( قلنا ) بصدق الأخص على الأعم تنعقد قضية جزئية فيجوز أن يصدق الممكن الخاص واللاممكن الخاص على جميع افراد الممكن العام توزيعا ثم اعلم أن كون الممكن الخاص أخص من الممكن العام فظاهر ( واما ) كون اللاممكن الخاص أخص منه فلان الممكن العام يصدق على الممكن الخاص وعلى اللاممكن الخاص فللممكن العام فردان ولا خفاء في أن اللاممكن الخاص لا يصدق على أحد فرديه وهو الممكن الخاص فتأمل * ( الإرادة ) صفة توجب للحى حالة لأجلها يقع منه الفعل على وجه دون وجه * وبعبارة أخرى هي صفة في الحي تخصص بعض الاضداد بالوقوع دون البعض وفي بعض الأوقات دون البعض مع استواء نسبة قدرة ذلك الحي إلى الكل * وقال العلامة التفتازاني رحمه اللّه هما اى الإرادة والمشيئة عبارتان عن صفة في الحي توجب تخصيص أحد المقدورين في أحد الأوقات بالوقوع مع استواء نسبة القدرة إلى الكل وكون تعلق العلم تابعا للوقوع * قوله ( وكون تعلق العلم ) معطوف على قوله تخصيص أحد المقدورين وغرضه رحمه اللّه من هذا البيان ثلاثة أمور ( أحدها ) الرد على الكرامية القائلين بان المشيئة قديمة والإرادة حادثة قائمة بذات اللّه تعالى ( وثانيها ) الرد على النجار وكثير من من معتزلة بغداد حيث زعموا ان معنى إرادة اللّه تعالى فعله انه ليس بمكره ولا ساه ولا مغلوب اى لا مجنون ومعنى ارادته فعل غيره انه آمر به يعنى ان ما لا يكون مأمورا به لا يكون مرادا فالإرادة عندهم عين الامر ( وثالثها ) اثبات المغايرة بين الإرادة والعلم ردا على الكعبي القائل بان ارادته تعالى لفعله العلم به وعلى المحققين من المعتزلة وهم النظام والعلاف وأبو القاسم البلخي والجاحظ القائلين بان الإرادة عين العلم بما في الفعل من المصلحة . اما وجه الرد الأول فإنهما